15 ربيع الأول 1441 هـ.ق. - الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 م.

الرئيسية > محاضرات

المهديّ فرجُ الإنسانيّة جمعاء.. وانتظاره يعني القيام بالإصلاح والالتزام بالتكاليف الإلهيّة
لـسماحة الشيخ محمد محسن حفظه الله
تاريخ الإضافة: 16 شعبان 1436 هـ . ق

الرجاء تنصيب برنامج الفلاش أولا

نبذة عن المحاضرة
محاضرة تخصّصيّة بمناسبة ولادة صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، ألقاها سماحة الباحث الشيخ محمد محسن حفظه الله، في 15 شعبان 1436 هـ ق، في حسينية الزهراء عليها السلام، اشتملت على ما يلي: 1. وجود المخلّص فكرة عالميّة إنسانيّة قبل أن تكون إسلاميّة أو دينيّة 2. فلاسفة الغرب أمثال "راسل" و "آينشتين" و "برناردشو" يؤمنون بوجود مخلّص في آخر الزمان حامل لهذه الأوصاف: حيّ، سويّ البنية، قويّ، طويل العمر، كامل الأوصاف، قادر على الإصلاح وتوحيد العالم وتسوية كلّ انحراف 3. المهديّ عجّل الله فرجه الشريف في الفكر الديني أمر ثابت لا تشكيك فيه بل هو من أبده البديهيات؛ فالمخلّص عند اليهود هو "عزير"، والمخلّص عند النصارى هو "المسيح"، وعند مسيحيي الأحباش "ملكهم" الذي سيعود، وعند البوذيّين "بوذا" 4. البعض يفسّر الانتظار بشكل سلبيّ, فيقعون في تأويل باطل لكلام رسول الله صلى الله عليه وآله: (أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج) متخيّلين أنّ الجلوس والقعود والتخلّف عن جادّة الإصلاح وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسرّع في خروج صاحب الأمر عج... وفي الحقيقة هو تفسير خاطئ ويقزّم فكرة المهدويّة من أصلها 5. الانتظار الحقيقي يقضي بضرورة العمل الدؤوب وتحمّل المسؤولية على الدوام كما وصفنا الله تعالى في كتابه الكريم: {كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} فبدون الإصلاح والأمر بالمعروف لا نستحقّ لقب خير الأمم 6. ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في "نهج البلاغة": (بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقام الفرائض وتحلّ المكاسب وتأمن المذاهب ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} 7. سبب عدم استجابة الدعاء يرجع إلى الجهل بالله سبحانه 8. الهدف من خلقة الناس عبادة الله وهي لا تتحقّق إلا بمعرفته سبحانه وتعالى والتي هي معرفة الإمام كما ورد في كلام سيّد الشهداء عليه السلام لمّا سأله سائل: (وما معرفة الله؟ فقال: معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الواجب عليهم طاعته) 9. معرفة الله لا تتحقّق إلا بمعرفة النفس فـ (من عرف نفسه فقد عرف ربه) 10. علينا أن نربّي أنفسنا وأبناءنا على تحكيم الإمام المعصوم في جميع أعمالنا ومواقفنا ليكون الإمام حاضراً في نفوسنا وأعمالنا ومعنا على الدوام 11. أعمال الخلق تُعرضُ على إمام زماننا فهو يرانا ويشهد علينا, فيسرّ إن كانت أعمالنا حسنة ويساء ويدخله الحزن والغمّ إن كانت أعمالنا سيّئة 12. على المؤمن أن لا يجانب التقوى والورع والعفّة والسداد بحال من الأحوال 13. من الواجب علينا أن نقترب من شاطئ بحر الإمام المعصوم عليه السلام ونتقرّب منه على الدوام, وهو مفاد ما ورد من توقيع صاحب الزمان عجّل الله فرجه للشيخ المفيد "رض" حيث يؤكّد على ملازمة ما يقرّب به من محبّتنا أهل البيت ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وصختنا 14. على الإنسان أن يحرص على التأهب ومجاهدة النفس والمراقبة والإصلاح بشكل دائم, دون غفلة أو سهو أو لهو أو تراخي، ليكون منتظراً للإمام كالجندي المتأهّب الملتزم عملياً بأوامر قائده، فخروج صاحب الزمان عجّل الله فرجه يأتي بغتة وفجأة تماماً كيوم الحساب فإنّه يأتي بغتة ومن لم يستعدّ بشكل مسبق يفوته القطار.